معنى (العقل):  يعرف القاضي عبد الجبار معنى (العقل) عند المعتزلة بقوله:  (فالعقل عبارة عن جملة من العلوم مخصوصة، متى حصلت في المكلف صح منه النظر والإستدلال والقيام بأداء ما كلف.) وهذا التعريف في حقيقته هو إعادة صياغة لتعريف إستاذه الجبّائي القائل: (العقل هو العلم.) حيث أن المعتزلة كانوا يرون أن العقل مكون من مجموعة من العلوم والمعارف الأساسية + الضرورية، التي إن إجتمعت في عقل المكلف بمجموعها تكون بمثابة ملكة يستطيع بها الإنسان النظر والإستدلال والحكم على الأمور بمجملها خيرها وشرها، وغير ذلك من تصاريف الحياة. وهكذا نفهم ان العقل الشرعي هو العقل الملم بعلوم ومعارف الشرع من…
النسخ المزعوم في القرآن ثلاثة أنواع: أحدهما نسخ الحكم والتلاوة معاً، وهناك نسخ التلاوة دون الحكم والثالث نسخ الحكم دون التلاوة، فأما النوع الأول فيعني أن تكون هناك أية نسخت وألغيت بحكمها ونصها ولم تصل إلينا، أما النوع الثاني فيتعلق بوجود آية قرآنية نسخت أي إلغيت من هذا القرآن الذي بين أيدينا ولكن بقي حكمها معمولاً به، أما النوع الثالث فيعني أن الآية بقيت في القرآن ولكن نسخ أي ألغي حكمها. • مثال على نسخ الحكم والتلاوة: يروى في بعض أخبار الآحاد أن سورة الأحزاب كانت بحمل جمل، وأن التوبة كانت أضعاف ما هي بين أيدينا وما إلى ذلك. •…
  يتناول القاضي رحمه الله في كتاب (المخلوق) ص 326-335 في معرض رده على من يدعون أن الكلام في القدر محرم وأن نسبة فعل لغير الله لا تجوز، ويحتجون لذلك بما روي عن رسول الله أنه قال: (القدرية مجوس هذه الأمة) وقوله: (صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية)، أن القدرية هم من يثبتون القدر لا من ينفونه، لأن اللغة تقتضي نسبة الحكم إلى مثبته لا إلى نافيه، كما تكون نسبة الوصف إلى من يتصف به، حيث لا يثبت نسبة الإسلام إلا لمن إعتقده، فكذلك لا تصح نسبة القدري إلا لمن إعتقد بالقدر. حيث يقول رحمه الله:…
    يقول القاضي مستعرضاً ومفنداً لشبه المجّبرة في تفسير بعض آيات القرآن: قالوا وقد قال تعالى (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ) الإسراء 23. فبين أنه قضى العبادة فيجب أن يكون خلقها، لأن القضاء هو بمعنى الخلق، كقوله تعالى (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ) فصلت 12. بمعنى خلقهن.  يجيب القاضي قائلاً: وإعلم ان القضاء ينصرف على وجوه بمعنى الخلق، وبمعنى الإعلام كقوله تعالى: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا ) الإسراء 4. وياتي كذلك بمعنى الأمر والإلزام كقوله (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ) الإسراء 23، فالمراد بهذه الآية هو الأمر دون الخلق،…
    إعداد د.محمد رياض     يتعرض القاضي عبد الجبار رحمه الله ورضي عنه في موسوعته المغني في ابواب التوحيد والعدل-كتاب المخلوق-فصل   (شبههم التي يتعلقون بها) ص 265-338 إلى تفسير آيات من الذكر الحكيم اشكل فهمها على بعض أهل الفرق والمداهب الإسلامية التي درج المعتزلة على تسميتهم بفرق العامة.     ظاهر هذه الآيات يوحي بالجبر ولكن الفهم السليم كما يشرحه القاضي لها يزيل عن ذهن القارىء غشاوة التاويل الفاسد، وسنستعرض على حلقات لبعض هده الآيات وكيف فسرها علماء الإعتزال:    هل قدر الله الكفر على الكافرين؟ وما معنى قوله تعالى (ختم الله على قلوبهم) 7 البقرة. قالوا،…
  يتعرض القاضي عبد الجبار رحمه الله ورضي عنه في موسوعته المغني في ابواب التوحيد والعدل-كتاب المخلوق-فصل (شبههم التي يتعلقون بها) ص 265-338 إلى تفسير آيات من الذكر الحكيم اشكل فهمها على بعض أهل الفرق والمذاهب الإسلامية . ظاهر هذه الآيات يوحي بالجبر ولكن الفهم السليم كما يشرحه القاضي لها يزيل عن ذهن القارىء غشاوة التاويل الفاسد، وسنستعرض على حلقات بعض هذه الآيات وكيف فسرها القاضي رحمه الله: شبهة 1. فهمهم لقوله تعالى (خالق كل شيء) الأنعام وقوله تعالى (والله بكل شيء عليم) الحديد، قالوا فإنه إذا ثبت أنه لاشيء إلا والله تعالى عالم به فكذلك لا شيء من الموجودات…
  يقول القاضي في تفسيره لقوله تعالى  ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) الفرقان 1. قوله تعالى يدل على عدة أمور: 1. أن عند ذكر نعمة في الدين والدنيا يستحب تقديم تعظيمه بإسمائه الحسنى، لأن تبارك مبالغة في البقاء والدوام. 2. وصف القرآن بأنه فرقان، من حيث يعرف به الحق من الباطل، ولن يكون كذلك إلا مع كونه دلالة على جميع ذلك، فدل من هذا الوجه على أن الإستدلال به ممكن، وعلى أنه يعرف بظاهره المراد به.  ولو كان كما قال قوم لا يعرف المراد إلا بتفسير او بقول إمام لخرج من ان يكون مفرقاً بين…
  يعرف القاضي عبد الجبار رحمه الله لفظة الأجل لغة بانها: وقت وقوع الحدث، حيث يقول القاضي : (وأما الأجل في العرف فإنما يستعمل في اوقات مخصوصة، نحو اجل الحياة، واجل الموت، واجل الدين...) وبهذا يرفض الرأي القائل بان للإنسان اجلين سابق ولاحق او مقدم ومؤخر وما إلى ذلك، فوقت الموت هو اجله بغض النظر عن سبب الموت. أما بشأن من يحدد هذا الوقت! اهو الله أم هو فعل البشر، فيقول القاضي رحمه الله(وإنما الخلاف في المقتول لو لم يقتل فكيف يكون حاله في الحياة والموت؟) ثم يذكر القاضي لنا ان المعتزلة انقسمت حول هذا إلى رأيين شاذين ورأي تبناه…
    يقول القاضي عبد الجبار: قال شيوخنا: إن الرسول لا يجب أن يكون أفضل من سائر من لم يبعث، بل يجوز أن يساويه غيره أو يزيد عليه، وإن كان متى بعث رسولاً وجب ان يصير أفضل لما يحصل منه من التكفل والعزيمة وتوطين النفس على الصبر وتحمل المشقة.. وذلك لأنه لا دليل يقتضي أنه يجب ان يكون أفضل قبل البعثة.  ولهذه الجملة قلنا أن الرسل عليهم السلام لا تجب عصمتهم في الصغائر التي لا تنفر، لأنه لا دليل يمنع عن ذلك ولأنه ليس فيه إلا الإقلال من الثواب فهو بمنزلة ترك الإكثار من النافلة، والقصور في الفضل عن قدر…
نظرة في منهجية التفكير بين مدرستين.  سلسلة حلقات جولة في فكر القاضي عبد الجبار بقلم د. محمد رياض    تذهب معظم المدارس الإسلامية الكلامية إلى أن الله تعالى خالق الأنفس والمتصرف فيها، وبالتالي فهو لا يسأل عما يفعل من ألم وإبتلاء بالمكلفين. بينما ترفض المدرسة الإعتزالية هذا القول جملة وتفصيلاً، وتقول بوجوب العوض على الله تعالى حين فعله للألم والمرض في أجساد من خلق من المكلفين. وإنما إختلف متكلموا المعتزلة حول علة فعله تعالى للآلام وعلة إستحقاق العوض، وعلة وجوب الشكر عليه. رأي أبي علي الجبائي: ويستعرض القاضي أراء أساتذة مدرسة الإعتزال في هذه القضية في كتابه "اللطف" فيقول (وإعلم…
StartPrev12NextEnd
Page 1 of 2